كتب الدكتور محمد صعب :

صفقة انضمام مراد الهذلي لنادي النجمة هذا الموسم أعادت إلى اذهان الجماهير اللبنانية صفقات نادي النجمة المميزة في خط الوسط.

إليكم القراءة الفنية لتواجد الهذلي في منظومة نادي النجمة.

على الرغم من قدرات اللاعب البدنية المميزة إلا أنه يتمتع بقدرات فنية تساعده على تغيير مجرى المباراة بلمسة واحدة سحرية أو بمراوغة أو بزيادة عددية في خط الهجوم.

لعب مراد في نادي النجمة كلاعب وسط وكانت مهمته ضبط إيقاع الفريق وربط خطي الهجوم والدفاع، فساند نيانغ كثيرا وساهم في المنظومة الدفاعية من خلال الالتحامات البدنية وموقف لاعب على لاعب حيث برز بدنيا في معظم المواقف واحد على واحد.

كيف يمكن لمراد أن يضبط إيقاع الوسط النجماوي؟

كانت مهمة نيانغ والدفاع النجماوي تسليم الكرات للهذلي والذي بدوره اخذ الحرية الكاملة ليتحرك بين خطي الوسط والهجوم في عرض الملعب مع التقدم لحدود منطقة جزاء المنافس، وهنا نفذ مهمات اللاعب رقم ٨ لكن مع بعض القوة البدنية المميزة.

قدرة الهذلي على الاستلام تحت الضغط تعطيه أفضلية لضبط الوسط النجماوي وتعطيه القدرة على التحكم بنسق لعب الفريق والتأثير على الفريق المنافس. لاحظنا حسن تصرفه بالاستلام تحت الضغط فكان يخرج بمراوغة مميزة او بحماية بدنية لكرته.

يمتلك الهذلي موهبة نقل اللعب من جهة الى جهة أخرى حيث يتملك مهارة التمرير عن بعد، إضافة إلى قدراته العالية على التنسيق الممتاز مع زملائه في الفريق وذلك يمنح سلاسة وبساطة لطريقة لعب وسط النجمة إضافة إلى منحه للحلول للاعبي الوسط من خلال التمرير القصير السريع.

ما لم نلمسه من الهذلي هو اللعب كصانع العاب صريح. لم نلمسه ليس لعدم قدرته على اللعب في مركز رقم ١٠، انما لتواجد نادر مطر في هذا المركز، لكن خلال الموسم ومع اللامركزية بين اللاعبين يمكننا أن نشاهد مراد كصانع العاب من الطراز العالمي

الزيادة العددية المميزة الذي يمنحها لخط الهجوم تصنع الفارق بشكل كبير، وقد لاحظنا قدراته على التسجيل بالرأس والقدم من موقع الثبات والتحرك.

شخصية الهذلي الجدية والعنيفة كرويا تعطيه حماسا يحتاجه جميع لاعبي كرة القدم

على هامش المقال: يمكن للمدرب عظيمة أن يبني منظومة النجمة حول مراد الهذلي فقدراته تسمح له بالقيادة